الباحث القرآني

﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ﴾ أنْعَمْنا عَلَيْهِما بِالنُّبُوَّةِ وغَيْرِها مِنَ المَنافِعِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، ﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ هَذا وما بَعْدَهُ مِن قَبِيلِ عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، والكَرْبُ العَظِيمُ تَغَلُّبُ فِرْعَوْنَ ومَن مَعَهُ مِنَ القِبْطِ، وقِيلَ: الغَرَقُ، ولَيْسَ بِذاكَ، ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾ الضَّمِيرُ لَهُما مَعَ القَوْمِ، وقِيلَ: لَهُما فَقَطْ، وجِيءَ بِهِ ضَمِيرَ جَمْعٍ لِتَعْظِيمِهِما، ﴿فَكانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وهم يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فَصْلًا أوْ تَوْكِيدًا أوْ بَدَلًا، والتَّنْجِيَةُ وإنْ كانَتْ بِحَسَبِ الوُجُودِ مُقارِنَةً لِما ذُكِرَ مِنَ النَّصْرِ، لَكِنَّها لَمّا كانَتْ بِحَسْبِ المَفْهُومِ عِبارَةً عَنِ التَّخْلِيصِ عَنِ المَكْرُوهِ بَدَأ بِها، ثُمَّ بِالنَّصْرِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ مَدْلُولُهُ بِمَحْضِ تَنْجِيَةِ المَنصُورِ مِن عَدُوِّهِ مِن غَيْرِ تَغَلُّبٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ بِالغَلَبَةِ لِتَوْفِيَةِ مَقامِ الِامْتِنانِ حَقَّهُ بِإظْهارِ أنَّ كُلَّ مَرْتَبَةٍ مِن هَذِهِ المَراتِبِ الثَّلاثِ نِعْمَةٌ جَلِيلَةٌ عَلى حِيالِها،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب