الباحث القرآني

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأرْسَلْنا مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلى أرْسَلْنا في قِصَّةِ نُوحٍ أيْ وأرْسَلْنا إلى مَدْيَنَ ﴿أخاهم شُعَيْبًا فَقالَ﴾ لَهم ﴿يا (قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وحْدَهُ ﴿وارْجُوا اليَوْمَ الآخِرَ﴾ أيْ تَوَقَّعُوهُ وما سَيَقَعُ فِيهِ مِن فُنُونِ الأهْوالِ وافْعَلُوا اليَوْمَ مِنَ الأعْمالِ ما تَأْمَنُونَ بِهِ غائِلَتَهُ، أوِ الأمْرَ بِالرَّجاءِ أمْرٌ بِفِعْلِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الرَّجاءُ إقامَةَ المُسَبِّبِ مَقامَ السَّبَبِ، وفي الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ فالمَعْنى افْعَلُوا ما تَرْجُونَ بِهِ ثَوابَ اليَوْمِ الآخِرِ، وجُوِّزَ أنْ لا يُقَدَّرَ مُضافٌ، وإرادَةُ الثَّوابِ مِن إطْلاقِ الزَّمانِ عَلى ما فِيهِ، وقِيلَ: الأمْرُ بِرَجاءِ الثَّوابِ أمْرٌ بِسَبَبِهِ اقْتِضاءٌ بِلا تَجَوُّزٍ فِيهِ بِعَلاقَةِ السَّبَبِيَّةِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الرَّجاءُ هُنا بِمَعْنى الخَوْفِ والمَعْنى وخافُوا جَزاءَ اليَوْمِ الآخِرِ مِنِ انْتِقامِ اللَّهِ تَعالى مِنكم إنْ لَمْ تَعْبُدُوهُ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ حالٌ مُؤَكَّدَةٌ لِأنَّ العَثْوَ الفَسادُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب