الباحث القرآني

﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا﴾ وُقُوعَ المَكْرُوهِ بِهِ ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يَتَرَصَّدُ ذَلِكَ أوِ الأخْبارَ هَلْ وقَفُوا عَلى ما كانَ مِنهُ وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما يُرْوى قَدْ دَفَنَ القِبْطِيَّ بَعْدَ أنْ ماتَ في الرَّمْلِ، وقِيلَ: خائِفًا وُقُوعَ المَكْرُوهِ مِن فِرْعَوْنَ يَتَرَقَّبُ نُصْرَةَ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: يَتَرَقَّبُ أنْ يُسَلِّمَهُ قَوْمُهُ، وقِيلَ: يَتَرَقَّبُ هِدايَةَ قَوْمِهِ، وقِيلَ: خائِفًا مِن رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ يَتَرَقَّبُ المَغْفِرَةَ، والكُلُّ كَما تَرى، والمُتَبادِرُ عَلى ما قِيلَ: إنَّ في المَدِينَةِ مُتَعَلِّقٌ بِأصْبَحَ واسْمُ أصْبَحَ ضَمِيرُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وخائِفًا خَبَرُها وجُمْلَةُ يَتَرَقَّبُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في خائِفًا وقالَ أبُو البَقاءِ: يَتَرَقَّبُ حالٌ مُبْدَلَةٌ مِنَ الحالِ الأُولى أوْ تَأْكِيدٌ لَها أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في خائِفًا اهـ. وفِيهِ احْتِمالُ كَوْنِ أصْبَحَ تامَّةً واحْتِمالُ كَوْنِها ناقِصَةً، والخَبَرُ في المَدِينَةِ ولا يَخْفى عَلَيْكَ ما هو الأوْلى مِن ذَلِكَ ﴿فَإذا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ﴾ وهو الإسْرائِيلِيُّ الَّذِي قَتَلَ عَلَيْهِ السَّلامُ القِبْطِيَّ بِسَبَبِهِ ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أيْ يَسْتَغِيثُهُ مِن قِبْطِيٍّ آخَرَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ مِنَ الصُّراخِ وهو في الأصْلِ الصِّياحُ ثُمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَنِ الِاسْتِغاثَةِ لِعَدَمِ خُلُوِّها مِنهُ غالِبًا وشاعَ حَتّى صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، وقِيلَ: مَعْنى يَسْتَصْرِخُهُ يَطْلُبُ إزالَةَ صُراخِهِ، وإذا لِلْمُفاجَأةِ وما بَعْدَها مُبْتَدَأٌ وجُمْلَةُ يَسْتَصْرِخُهُ الخَبَرُ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ الجُمْلَةِ حالًا والخَبَرِ إذا، والمُرادُ بِالأمْسِ اليَوْمُ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِ الِاسْتِصْراخِ، وفي الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ إنْ كانَ دُخُولُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ المَدِينَةَ بَيْنِ العِشاءَيْنِ فالأمْسُ مَجازٌ عَنْ قُرْبِ الزَّمانِ وهو مُعْرَبٌ لِدُخُولِ ألْ عَلَيْهِ وذَلِكَ الشّائِعُ فِيهِ عِنْدَ دُخُولِها، وقَدْ بُنِيَ مَعَها عَلى سَبِيلِ النُّدْرَةِ كَما في قَوْلِهِ: ؎وإنِّي حُبِسْتُ اليَوْمَ والأمْسَ قَبْلَهُ إلى الشَّمْسِ حَتّى كادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ﴿قالَ﴾ أيْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿لَهُ مُوسى﴾ أيْ لِلْإسْرائِيلِيِّ الَّذِي يَسْتَصْرِخُهُ ﴿إنَّكَ لَغَوِيٌّ﴾ ضالٌّ ﴿مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الغِوايَةِ لِأنَّكَ تَسَبَّبْتَ لِقَتْلِ رَجُلٍ وتُقاتِلُ آخَرَ أوْ لِأنَّ عادَتَكَ الجِدالُ، واخْتارَ هَذا بَعْضُ الأجِلَّةِ قالَ: إنَّ الأوَّلَ لا يُناسِبُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب