الباحث القرآني

﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ﴾ مَرْيَمَ وقِيلَ: كُلْثُمَةَ وقِيلَ: كُلْثُومَ. والتَّعْبِيرُ عَنْها بِأُخُوَّتِهِ دُونَ أنْ يُقالَ لِبِنْتِها لِلتَّصْرِيحِ بِمَدارِ المَحَبَّةِ المُوجِبَةِ لِلِامْتِثالِ بِالأمْرِ ﴿قُصِّيهِ﴾ أيِ اتَّبِعِي أثَرَهُ وتَتَبَّعِي خَبَرَهُ، والظّاهِرُ أنَّ هَذا القَوْلَ وقَعَ مِنها بَعْدَ أنْ أصْبَحَ فُؤادُها فارِغًا فَإنْ كانَتْ لَمْ تَعْرِفْ مَكانَهُ إذْ ذاكَ فَظاهِرٌ، وإنْ كانَتْ قَدْ عَرَفَتْهُ فَتَتَبَّعُ الخَبَرُ لِيُعْرَفَ هَلْ قَتَلُوهُ أمْ لا ولِيَنْكَشِفَ ما هو عَلَيْهِ مِنَ الحالِ ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أيْ أبْصَرَتْهُ والفاءُ فَصِيحَةٌ أيْ فَقَصَّتْ أثَرَهُ فَبَصُرَتْ، وقَرَأ قَتادَةُ- فَبَصَرَتْ- بِفَتْحِ الصّادِّ وعِيسى بِكَسْرِها ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ أيْ عَنْ بُعْدٍ، وقِيلَ: أيْ عَنْ شَوْقٍ إلَيْهِ حَكاهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ وقالَ: هي لُغَةُ جُذامٍ يَقُولُونَ جَنُبْتُ إلَيْكَ أيِ اشْتَقْتُ، وقالَ الكِرْمانِيُّ: جُنُبٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أيْ عَنْ مَكانٍ جُنُبٍ أيْ بَعِيدٍ وكَأنَّهُ مِنَ الأضْدادِ فَإنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنى القَرِيبِ أيْضًا كالجارِ الجُنُبِ، وقِيلَ: أيْ عَنْ جانِبٍ لِأنَّها كانَتْ تَمْشِي عَلى الشَّطِّ، وقِيلَ: النَّظَرُ عَنْ جُنُبٍ أنْ تَنْظُرَ إلى الشَّيْءِ كَأنَّكَ لا تُرِيدُهُ. وقَرَأ قَتادَةُ والحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، والأعْرَجُ عَنْ جَنْبٍ بِفَتْحِ الجِيمِ وسُكُونِ النُّونِ وعَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قَرَأ بِفَتْحِهِما أيْضًا، وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قُرِئَ بِضَمِّ الجِيمِ وإسْكانِ النُّونِ، وقَرَأ النُّعْمانُ بْنُ سالِمٍ- عَنْ جانِبٍ- والكُلُّ عَلى ما قِيلَ: بِمَعْنًى واحِدٍ، وفي البَحْرِ الجَنْبُ والجانِبُ والجَنابَةُ والجَنابُ بِمَعْنًى ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أنَّها تَقُصُّهُ وتَتَعَرَّفُ حالَهُ أوْ أنَّها
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب