الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ﴾ فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ مِنهُ الشَّياطِينُ وإنَّهُ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ بِالذّاتِ في الأغْلَبِ، ولا حاجَةَ إلى تَخْرِيجِهِ عَلى الأقَلِّ وجَعْلِهِ مِن بابِ: ؎إلى المَلِكِ النَّدْبِ وابْنِ الهُمامِ وقِيلَ: المُرادُ بِجُنُودِ إبْلِيسَ مُتَّبِعُوهُ مِن عُصاةِ الثَّقَلَيْنِ، واخْتارَ بَعْضُ الأجِلَّةِ الأوَّلَ، وادَّعى أنَّهُ الوَجْهُ؛ لِأنَّ السِّياقَ والسَّبّاقَ في بَيانِ سُوءِ حالِ المُشْرِكِينَ في الجَحِيمِ، وقَدْ قالَ ذَلِكَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِقَوْمِهِ المُشْرِكِينَ فَلا وجاهَةَ لِذِكْرِ حالِ قَوْمٍ آخَرِينَ في هَذا الحالِ، بَلْ لا وُجُودَ لَهم في القِصَّةِ، وذِكْرُ الشَّياطِينِ مَعَ المُشْرِكِينَ لِكَوْنِهِمُ المُسَوِّلِينَ لَهم عِبادَةَ الأصْنامِ، ولا يَخْفى أنَّ لِلتَّعْمِيمِ وجْهًا أيْضًا مِن حَيْثُ إنَّ فِيهِ مَزِيدَ تَهْوِيلٍ لِذَلِكَ اليَوْمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجْمَعُونَ﴾ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب