الباحث القرآني

﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن (أُلْقِيَ) لِما بَيْنَ الإلْقاءِ المَذْكُورِ وهَذا القَوْلِ مِنَ المُلابَسَةِ، أوْ حالٌ بِإضْمارِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا كَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالُوا؟ فَقِيلَ: ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ عَطْفُ بَيانٍ لِرَبِّ العالَمِينَ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، جِيءَ بِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ إرادَةِ فِرْعَوْنَ حَيْثُ كانَ قَوْمُهُ الجَهَلَةُ يُسَمُّونَهُ بِذَلِكَ، ولِلْإشْعارِ بِأنَّ المُوجِبَ لِإيمانِهِمْ بِهِ تَعالى ما أجْراهُ سُبْحانَهُ عَلى أيْدِيهِما مِنَ المُعْجِزَةِ القاهِرَةِ، ومَعْنى كَوْنِهِ تَعالى رَبَّهُما أنَّهُ - جَلَّ وعَلا - خالِقُهُما ومالِكُ أمْرِهِما. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ إضافَةُ الرَّبِّ إلَيْهِما بِاعْتِبارِ وصْفِهِما لَهُ سُبْحانَهُ بِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ وقَوْلِهِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما﴾ فَكَأنَّهم قالُوا: آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ الَّذِي وصَفَهُ مُوسى وهارُونُ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، وإنْ سُلِّمَ سَماعُهم لِلْوَصْفِ المَذْكُورِ بَعْدَ أنْ حُشِرُوا مِنَ المَدائِنِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب