الباحث القرآني

﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ أيْ: في دِينِهِمْ ﴿إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ لا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ولَيْسَ مُرادُهم بِذَلِكَ إلّا أنْ لا يَتَّبِعُوا مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في دِينِهِ، لَكِنْ ساقُوا كَلامَهم مَساقَ الكِنايَةِ؛ حَمْلًا لِلسَّحَرَةِ عَلى الِاهْتِمامِ والجِدِّ في المُغالَبَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُرادُهُمُ اتِّباعَ السَّحَرَةِ، أيِ: الثَّباتَ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ، ويُدَّعى أنَّهم كانُوا عَلى ما يُرِيدُ فِرْعَوْنُ مِنَ الدِّينِ. والظّاهِرُ أنَّ فِرْعَوْنَ غَيْرُ داخِلٍ في القائِلِينَ، وعَلى تَقْدِيرِ دُخُولِهِ لَمْ يُجَوِّزْ بَعْضُهم إرادَةَ المَعْنى الحَقِيقِيِّ لِهَذا الكَلامِ لِامْتِناعِ اتِّباعِ مُدَّعِي الإلَهِيَّةِ السَّحَرَةَ، وجَوَّزَهُ آخَرُونَ لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ قالَ ذَلِكَ لِما اسْتَوْلى عَلَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ مِن أمْرِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَما طَلَبَ الأمْرَ مِمَّنْ حَوْلَهُ لِذَلِكَ، ولَعَلَّ إتْيانَهم بِـ(إنْ) لِلْإلْهابِ، وإلّا فالأوْفَقُ بِمَقامِهِمْ أنْ يَقُولُوا: إذا كانُوا هُمُ الغالِبِينَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب