الباحث القرآني

﴿قالَ﴾ فِرْعَوْنُ عِنْدَ سَماعِ جَوابِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - خَوْفًا مِن أنْ يَعْلَقَ مِنهُ في قُلُوبِ قَوْمِهِ شَيْءٌ ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ مِن أشْرافِ قَوْمِهِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -: كانُوا خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ، عَلَيْهِمُ الأساوِرُ، وكانَتْ لِلْمُلُوكِ خاصَّةً ﴿ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ جَوابَهُ، يُرِيدُ التَّعْجِيبَ مِنهُ والإزْراءَ بِقائِلِهِ، وكانَ ذَلِكَ لِعَدَمِ مُطابَقَتِهِ لِلسُّؤالِ، حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ الحَقِيقَةَ المَسْؤُولَ عَنْها، وكَوْنُهُ - في زَعْمِهِ نَظَرًا لِما عَلَيْهِ قَوْمُهُ مِنَ الجَهالَةِ - غَيْرَ واضِحٍ في نَفْسِهِ لِخَفاءِ العِلْمِ بِإمْكانِ ما ذُكِرَ أوْ حُدُوثِهِ الَّذِي هو عِلَّةُ الحاجَةِ إلى المَبْدَأِ الواجِبِ لِذاتِهِ عَلَيْهِمْ، وقَدْ بالَغَ اللَّعِينُ في الإشارَةِ إلى عَدَمِ الِاعْتِدادِ بِالجَوابِ المَذْكُورِ، حَيْثُ أوْهَمَ أنَّ مُجَرَّدَ اسْتِماعِهِمْ لَهُ كافٍ في رَدِّهِ وعَدَمِ قَبُولِهِ، وكَأنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا اسْتَشْعَرَ ذَلِكَ مِنَ اللَّعِينِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب