الباحث القرآني

َقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ اسْتِشْهادٌ عَلى أنَّ الشُّعَراءَ إنَّما يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ وتَقْرِيرٌ لَهُ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن تَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ حالَهم مِنَ الجَلاءِ والظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يَخْتَصُّ بِرُؤْيَتِهِ راءٍ دُونَ راءٍ، وضَمِيرُ الجَمْعِ لِلشُّعَراءِ أيْ: ألَمْ تَرَ أنَّ الشُّعَراءَ في كُلِّ وادٍ مِن أوْدِيَةِ القِيلِ والقالِ، وفي كُلِّ شِعْبٍ مِن شِعابِ الوَهْمِ والخَيالِ، وفي كُلِّ مَسْلَكٍ مِن مَسالِكِ الغَيِّ والضَّلالِ - يَهِيمُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ، لا يَهْتَدُونَ إلى سَبِيلٍ مُعَيَّنٍ مِنَ السُّبُلِ، بَلْ يَتَحَيَّرُونَ في سَباسِبِ الغَوايَةِ والسَّفاهَةِ، ويَتِيهُونَ في تِيهِ الصَّلَفِ والوَقاحَةِ، دَيْدَنُهم تَمْزِيقُ الأعْراضِ المَحْمِيَّةِ، والقَدَحُ في الأنْسابِ الطّاهِرَةِ السَّنِيَّةِ، والنَّسِيبُ بِالحُرُمِ، والغَزَلُ والِابْتِهارُ والتَّرَدُّدُ بَيْنَ طَرَفَيِ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ في المَدْحِ والهِجاءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب