الباحث القرآني

وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ مِنَ الِاقْتِراحِ الَّذِي تَحْتَهُ كُلُّ الإنْكارِ عَلى نَحْوِ ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِن السَّماءِ﴾ ولَعَلَّهم قابَلُوا بِهِ ما أشْعَرَ بِهِ الأمْرُ بِالتَّقْوى مِمّا ذَكَرْنا وكِسَفًا أيْ قِطَعًا - كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ - جَمْعُ كِسْفَةٍ كَقِطْعَةٍ. وقَرَأ الأكْثَرُونَ «كِسْفًا» بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ السِّينِ وهو أيْضًا جَمْعُ كِسْفَةٍ مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ، وقِيلَ: الكِسْفُ والكِسْفَةُ كالرِّيعِ والرِّيعَةِ وهي القِطْعَةُ، والمُرادُ بِالسَّماءِ إمّا المُظِلَّةُ - وهو الظّاهِرُ - وإمّا السَّحابُ، والظّاهِرُ أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِما قَبْلَهُ، وتَعَلُّقُهُ بِـ(أسْقِطْ) في غايَةِ السُّقُوطِ، وجُوِّزَ عَلَيْهِ أنْ يُرادَ بِالسَّماءِ جِهَةُ العُلُوِّ، وجَوابُ (إنْ) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ (فَأسْقِطْ) ومَن جَوَّزَ تَقَدُّمَ الجَوابِ جَعَلَهُ الجَوابَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب