الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتُتْرَكُونَ في ما ها هُنا آمِنِينَ﴾ إنْكارٌ لِأنْ يُتْرَكُوا فِيما هم فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ آمِنِينَ عَنْ عَذابِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، فالِاسْتِفْهامُ مِثْلُهُ في قَوْلِهِ تَعالى السّابِقِ: ﴿أتَبْنُونَ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى اللّاحِقِ: ﴿أتَأْتُونَ﴾ وكَأنَّ القَوْمَ اعْتَقَدُوا ذَلِكَ فَأنْكَرَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلَيْهِمْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ؛ تَذْكِيرًا لِلنِّعْمَةِ في تَخْلِيَتِهِ تَعالى إيّاهم وأسْبابَ نَفْعِهِمْ آمَنِينَ مِنَ العَدُوِّ ونَحْوِهِ، واسْتِدْعاءً لِشُكْرِ ذَلِكَ بِالإيمانِ. وفِي الكَشْفِ أنَّ هَذا أوْفَقُ في هَذا المَقامِ، وما مَوْصُولَةٌ وهاهُنا إشارَةٌ إلى المَكانِ الحاضِرِ القَرِيبِ، أيْ: أتُتْرَكُونَ في الَّذِي اسْتَقَرَّ في مَكانِكم هَذا مِنَ النِّعْمَةِ؟!
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب