الباحث القرآني

ووَجْهُ قَرْنِ الجَنّاتِ والعُيُونِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ظاهِرٌ، وكَذا وجْهُ قَرْنِهِما مَعَ الأنْعامِ. وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ إلَخْ، في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ، أيْ: إنِّي أخافُ عَلَيْكم إنْ لَمْ تَتَّقُوا وتَقُومُوا بِشُكْرِ هَذِهِ النِّعَمِ ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ فَإنَّ كُفْرانَ النِّعْمَةِ مُسْتَتْبِعٌ لِلْعَذابِ، كَما أنَّ شُكْرَها مُسْتَلْزِمٌ لِزِيادَتِها قالَ تَعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكم ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ وعُلِّلَ بِما ذُكِرَ دُونَ اسْتِلْزامِ التَّقْوى لِلزِّيادَةِ؛ لِأنَّ زَوالَ النِّعْمَةِ يُحْزِنُ فَوْقَ ما تَسُرُّ زِيادَتُها، ودَرْءُ المَضارِّ مُقَدَّمٌ عَلى جَلْبِ المَنافِعِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب