الباحث القرآني

﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ تَشْهَدُ العُقُولُ السَّلِيمَةُ بِاسْتِقامَتِهِ لَيْسَ فِيهِ شائِبَةُ اعْوِجاجٍ تُوجِبُ الِاتِّهامَ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَقَدْ ألْزَمَهم عَزَّ وجَلَّ الحُجَّةَ وأزاحَ عِلَلَهم في هَذِهِ الآياتِ بِأنَّ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ رَجُلُ مَعْرُوفٍ أمْرُهُ وحالُهُ مَخْبُورُ سِرِّهِ وعَلَنِهِ خَلِيقٌ بِأنْ يُجْتَبى مِثْلُهُ لِلرِّسالَةِ مِن بَيْنِ ظَهْرانِيهِمْ وأنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتّى يَدَّعِيَ مِثْلَ هَذِهِ الدَّعْوى العَظِيمَةِ بِباطِلٍ ولَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ سِلْمًا إلى النَّيْلِ مِن دُنْياهم واسْتِعْطاءِ أمْوالِهِمْ ولَمْ يَدْعُهم إلّا إلى دِينِ الإسْلامُ الَّذِي هو الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ مَعَ إبْرازِ المَكْنُونِ مِن أدْوائِهِمْ وهو إخْلالُهم بِالتَّدَبُّرِ والتَّأمُّلِ واسْتِهْتارُهم بِدِينِ الآباءِ الضَّلالُ مِن غَيْرِ بُرْهانٍ وتَعَلُّلِهِمْ بِأنَّهُ مَجْنُونٌ بَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ وثَباتِ التَّصْدِيقِ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالمُعْجِزاتِ والآياتِ النَّيِّرَةِ وكَراهَتِهِمْ لِلْحَقِّ وإعْراضِهِمْ عَمّا فِيهِ حَفِظَهم مِنَ الذِّكْرِ اهْـ. وهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب