الباحث القرآني

﴿والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ فَيُخْلِصُونَ بِالعِبادَةِ لَهُ عَزَّ وجَلَّ فالمُرادُ نَفْيُ الشِّرْكِ الخَفِيِّ (p-44)كالرِّياءِ بِالعِبادَةِ كَذا قِيلَ، وقَدِ اخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ التَّعْمِيمَ أيْ لا يُشْرِكُونَ بِهِ تَعالى شِرْكًا جَلِيًّا ولا خَفِيًّا ولَعَلَّهُ الأوْلى، ولا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ وصْفُهم بِالإيمانِ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى. وجَوَّزَ أنْ يُرادَ مِمّا سَبَقَ وصْفَهَمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ ومِمّا هُنا وصْفُهم بِتَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ، ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى الأوَّلِ لِأنَّ أكْثَرَ الكُفّارِ مُتَّصِفُونَ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لُقْمانُ: 25، الزُّمَرُ: 38] ولا يَأْباهُ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ فَإنَّهُ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ لِلْإشْعارِ بِالعَلِيَّةِ وذَلِكَ العُنْوانُ يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ عِلَّةً لِتَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ كَما لا يَخْفى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب