الباحث القرآني

﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ اسْتِقْصارًا لِمُدَّةِ لَبْثِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى ما تَحَقَّقُوهُ مِن طُولِ زَمانِ خُلُودِهِمْ في النّارِ، وقِيلَ: اسْتَقْصَرُوها لِأنَّها كانَتْ أيّامَ سُرُورِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى ما هم فِيهِ وأيّامُ السُّرُورِ قِصارٌ، وقِيلَ: لِأنَّها كانَتْ مُنْقَضِيَةً والمُنْقَضِي لا يُعْتَنى بِشَأْنِهِ فَلا يُدْرى مِقْدارُهُ طُولًا وقَصْرًا فَيَظُنُّ أنَّهُ كانَ قَصِيرًا ﴿فاسْألِ العادِّينَ﴾ أيِ المُتَمَكِّنِينَ مِنَ العَدِّ فَإنّا بِما ذَهَمْنا مِنَ العَذابِ بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ أوِ المَلائِكَةُ العادِينَ لِأعْمارِ العِبادِ وأعْمالِهِمْ عَلى ما رَواهُ جَماعَةٌ عَنْ مُجاهِدٍ. وقَرَأ الحَسَنُ والكِسائِيُّ في رِوايَةِ «العادِّينَ» بِتَخْفِيفِ الدّالِّ أيِ الظُّلْمَةِ فَإنَّهم يَقُولُونَ كَما نَقُولُ كانَ الأتْباعُ يُسَمُّونَ الرُّؤَساءَ بِذَلِكَ لِظُلْمِهِمْ إيّاهم بِإضْلالِهِمْ، وقُرِئَ «﴿العادِّينَ﴾» بِتَشْدِيدِ الياءِ جَمْعُ عادِيٍّ نِسْبَةً إلى قَوْمِ عادٍ والمُرادُ بِهِمُ المُعَمِّرُونَ لِأنَّ قَوْمَ عادٍ كانُوا يُعَمِّرُونَ كَثِيرًا أيْ فاسْألِ القُدَماءَ المُعَمِّرِينَ فَإنَّهم أيْضًا يَسْتَقْصِرُونَ مُدَّةَ لَبْثِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب