الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ مَجْرُورُ المَحَلِّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مادِحَةٌ المُتَّقِينَ أوْ بَدَلٌ أوْ بَيانٌ أوْ مَنصُوبٌ أوْ مَرْفُوعٌ عَلى المَدْحِ، والمُرادُ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ يَخْشَوْنَ عَذابَ رَبِّهِمْ. وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿بِالغَيْبِ﴾ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ أيْ يَخْشَوْنَ ذَلِكَ وهو غائِبٌ عَنْهم غَيْرُ مَرْئِيٍّ لَهم فَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالكَفَرَةِ حَيْثُ لا يَتَأثَّرُونَ بِالإنْذارِ ما لَمْ يُشاهِدُوا ما أُنْذِرُوهُ. (p-58)وقالَ الزَّجّاجُ: حالٌ مِنَ الفاعِلِ أيْ يَخْشَوْنَهُ غائِبِينَ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ ورَجَّحَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقِيلَ: يَخْشَوْنَهُ بِقُلُوبِهِمْ ﴿وهم مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ أيْ خائِفُونَ بِطَرِيقِ الِاعْتِناءِ، والجُمْلَةُ تَحْتَمِلُ العَطْفَ عَلى الصِّلَةِ وتَحْتَمِلُ الِاسْتِئْنافَ، وتَقْدِيمُ الجارِّ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ، وتَخْصِيصُ إشْفاقِهِمْ مِنَ السّاعَةِ بِالذِّكْرِ بَعْدَ وصْفِهِمْ بِالخَشْيَةِ عَلى الإطْلاقِ لِلْإيذانِ بِكَوْنِها مُعْظَمَ المَخْلُوقاتِ ولِلتَّنْصِيصِ عَلى اتِّصافِهِمْ بِضِدِّ ما اتَّصَفَ بِهِ المُسْتَعْجِلُونَ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ حالَتَهم فِيما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ الإشْفاقُ الدّائِمُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب