الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما سَبَقَ مِن آيِ التَّوْحِيدِ وقَدْ يُقالُ إنَّ فِيهِ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ إذا أُرِيدَ مِن ( ذِكْرُ مَن قَبْلِي ) الكُتُبُ الثَّلاثَةُ، ولَمّا كانَ ﴿مِن رَسُولٍ﴾ عامًّا مَعْنًى فَكانَ هُناكَ لَفْظٌ ومَعْنًى أُفْرِدَ عَلى اللَّفْظِ في نُوحِي إلَيْهِ ثُمَّ جُمِعَ عَلى المَعْنى في ﴿فاعْبُدُونِ﴾ ولَمْ يَأْتِ التَّرْكِيبُ فاعْبُدْنِي وهَذا بِناءً عَلى أنَّ ( فاعْبُدُونِ ) داخِلٌ في المُوحِي وجُوِّزَ عَدَمُ الدُّخُولِ عَلى الأمْرِ لَهُ ﷺ ولِأُمَّتِهِ، وقَرَأ أكْثَرُ السَّبْعَةِ (يُوحِي ) عَلى صِيغَةِ الغائِبِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وأيًّا ما كانَ فَصِيغَةُ المُصارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اسْتِحْضارًا لِصُورَةِ الوَحْيِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب