الباحث القرآني

﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ﴾ أيْ ما تَجْهَرُونَ بِهِ مِنَ الطَّعْنِ في الإسْلامِ وتَكْذِيبِ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما نُطِقَ بِمَجِيءِ المَوْعُودِ ﴿ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ مِنَ الإحَنِ والأحْقادِ لِلْمُسْلِمِينَ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ نَقِيرًا وقِطْمِيرًا ﴿وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ أيْ ما أدْرِي لَعَلَّ تَأْخِيرَ جَزائِكُمُ اسْتِدْراجٌ لَكم وزِيادَةٌ في (p-108)افْتِتانِكم أوِ امْتِحانٌ لَكم لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. وجُمْلَةُ ( لَعَلَّهُ ) إلَخْ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ عَلى قِياسِ ما تَقَدَّمَ. والكُوفِيُّونَ يُجْرُونَ لَعَلَّ مُجْرى هَلْ في كَوْنِها مُعَلَّقَةً. قالَ أبُو حَيّانَ: ولا أعْلَمُ أحَدًا ذَهَبَ إلى أنَّ لَعَلَّ مِن أدَواتِ التَّعْلِيقِ وإنْ كانَ ذَلِكَ ظاهِرًا فِيها. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ أنَّهُ قَرَأ (أدْرِيَ ) بِفَتْحِ الياءِ في المَوْضِعَيْنِ تَشْبِيهًا لَها بِياءِ الإضافَةِ لَفْظًا وإنْ كانَتْ لامَ الفِعْلِ ولا تُفْتَحُ إلّا بِعامِلٍ. وأنْكَرَ ابْنُ مُجاهِدٍ فَتْحَ هَذِهِ الياءِ. ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ أيْ وتَمْتِيعٌ لَكم وتَأْخِيرٌ إلى أجَلٍ مُقَدَّرٍ تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْكم. وقِيلَ المُرادُ بِالحِينِ يَوْمُ بَدْرٍ. وقِيلَ يَوْمُ القِيامَةِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب