الباحث القرآني

﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الكَلامِ عِنْدَ ابْتِداءِ مُوافاتِهِ المِيقاتِ بِمُوجِبِ المُواعَدَةِ المَذْكُورَةِ سابِقًا أيْ وقُلْنا لَهُ: أيُّ شَيْءٍ عَجَّلَ بِكَ عَنْ قَوْمِكَ فَتَقَدَّمْتَ عَلَيْهِمْ. والمُرادُ بِهِمْ هُنا عِنْدَ كَثِيرٍ ومِنهُمُ الزَّمَخْشَرِيُّ النُّقَباءُ السَّبْعُونَ. والمُرادُ بِالتَّعْجِيلِ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِمْ لا الإتْيانُ قَبْلَ تَمامِ المِيعادِ المَضْرُوبِ خِلافًا لِبَعْضِهِمْ. والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ ويَتَضَمَّنُ كَما في الكَشْفِ إنْكارَ السَّبَبِ الحامِلِ لِوُجُودِ مانِعٍ في البَيْنِ وهو إيهامُ إغْفالِ القَوْمِ وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَأْمُورًا بِاسْتِصْحابِهِمْ وإحْضارِهِمْ مَعَهُ وإنْكارِ أصْلِ الفِعْلِ لِأنَّ العَجَلَةَ نَقِيصَةٌ في نَفْسِها فَكَيْفَ مِن أُولِي العَزْمِ اللّائِقِ بِهِمْ مَزِيدُ الحَزْمِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب