الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ العَذابُ المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا أوْ إلى جَمِيعِ ما ذُكِرَ مِن حَشْرِهِمْ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا إلَخْ، والمَفْهُومُ مِمّا ذَكَرْنا مُنْدَرِجٌ فِيهِ. ﴿جَزاؤُهم بِأنَّهُمْ﴾ أيْ: بِسَبَبِ أنَّهم ﴿كَفَرُوا بِآياتِنا﴾ القُرْآنِيَّةِ والآفاقِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّةِ الإعادَةِ دَلالَةً واضِحَةً أوْ عَلى صِحَّةِ ما أرْسَلْناكَ بِهِ مُطْلَقًا فَيَشْمَلُ ما ذُكِرَ، ( وذَلِكَ ) مُبْتَدَأٌ وجَزاؤُهم خَبَرُهُ والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وحُوِّزَ أنْ يَكُونَ: ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ مُبْتَدَأً ثانِيًا والظَّرْفُ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِذَلِكَ، وأنْ يَكُونَ: ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ بَدَلًا مِن ذَلِكَ أوْ بَيانًا والخَبَرُ هو الظَّرْفُ، وقِيلَ: ذَلِكَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيِ الأمْرُ ذَلِكَ وما بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ. ﴿وقالُوا﴾ مُنْكِرِينَ أشَدَّ الإنْكارِ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ هو في الأصْلِ كَما قالَ الرّاغِبُ كالفُتاتِ ما تَكَسَّرَ وتَفَرَّقَ مِنَ التِّبْنِ والمُرادُ هُنا بالِينَ مُتَفَرِّقِينَ ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ إمّا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ أيْ: لَمَبْعُوثُونَ بَعْثًا جَدِيدًا وإمّا حالٌ أيْ مَخْلُوقِينَ مُسْتَأْنَفِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب