الباحث القرآني

﴿وقالُوا﴾ عِنْدَ ظُهُورِ عَجْزِهِمْ ووُضُوحِ مَغْلُوبِيَّتِهِمْ بِالإعْجازِ التَّنْزِيلِيِّ وغَيْرِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ مُتَعَلِّلِينَ بِما لا تَقْتَضِي الحِكْمَةُ وُقُوعَهُ مِنَ الأُمُورِ ولا تَوَقُّفَ لِثُبُوتِ المُدَّعى عَلَيْهِ، وبَعْضُهُ مِنَ المُحالاتِ العَقْلِيَّةِ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ مِن بابِ نَصَرَ المُتَعَدِّي، وبِذَلِكَ قَرَأ الكُوفِيُّونَ أيْ تَفْتَحُ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: «تُفَجِّرَ» مِن فَجَّرَ مُشَدَّدًا، والتَّضْعِيفُ لِلتَّكْثِيرِ لا لِلتَّعْدِيَةِ. وقَرَأ الأعْمَشُ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ «تُفْجِرَ» مِن أفْجَرَ رُباعِيًّا وهي لُغَةٌ في فَجَرَ ﴿لَنا مِنَ الأرْضِ﴾ أيْ: أرْضِ مَكَّةَ لِقِلَّةِ مِياهِها فالتَّعْرِيفُ عَهْدِيٌّ ﴿يَنْبُوعًا﴾ مَفْعُولٌ مِن نَبَعَ الماءُ كَيَعْبُوبٍ مَن عَبَّ الماءُ إذا زَخَرَ وكَثُرَ مَوْجُهُ، فالياءُ زائِدَةٌ لِلْمُبالَغَةِ، والمُرادُ عَيْنًا لا يَنْضُبُ ماؤُها، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ اليَنْبُوعَ هو النَّهْرُ الَّذِي يَجْرِي مِنَ العَيْنِ، والأوَّلُ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ وكَفى بِهِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب