الباحث القرآني

﴿إنَّ رَبَّكَ﴾ الَّذِي يُبَلِّغُكَ إلى غايَةِ الكَمالِ ﴿هُوَ الخَلاقُ﴾ لَكَ ولَهم ولِسائِرِ الأشْياءِ عَلى الإطْلاقِ ﴿العَلِيمُ﴾ بِأحْوالِكَ وأحْوالِهِمْ وبِكُلِّ شَيْءٍ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ شَيْءٌ مِمّا جَرى بَيْنَكَ وبَيْنَهم فَحَقِيقٌ أنْ تَكِلَ الأُمُورَ إلَيْهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَكم أوْ هو الَّذِي خَلَقَكم وعَلِمَ تَفاصِيلَ أحْوالِكم وقَدْ عَلِمَ سُبْحانَهُ أنَّ الصَّفْحَ الجَمِيلَ اليَوْمَ أصْلَحُ إلى أنْ يَكُونَ السَّيْفُ أصْلَحَ، فَهو تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّفْحِ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ عَلى ما قِيلَ، وقالَ بَعْضُ المُدَقِّقِينَ: إنَّهُ عَلى الأخِيرِ تَذْيِيلٌ لِلْأمْرِ المَذْكُورِ وعَلى الأوَّلِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ السّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والجَحْدَرِيُّ والأعْمَشُ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ «هُوَ الخالِقُ» وكَذا في مُصْحَفِ أُبَيٍّ وعُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وهو صالِحٌ لِلْقَلِيلِ والكَثِيرِ (والخَلّاقُ) مُخْتَصٌّ بِالكَثِيرِ (والعَلِيمُ) أوْفَقُ بِهِ، وهو عَلى ما قِيلَ أنْسَبُ بِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب