الباحث القرآني

﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ يَعْنِي نِساءَ القَوْمِ أوْ بَناتِهِ حَقِيقَةً. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ (وبَناتِي) خَبَرُهُ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ أيْ فَتَزَوَّجُوهُنَّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ( بَناتِي ) بَدَلًا أوْ بَيانًا والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ أطْهَرُ لَكم كَما في الآيَةِ الأُخْرى، وأنْ يَكُونَ ( هَؤُلاءِ ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ تَزَوَّجُوا بَناتِي، والمُتَبادَرُ الأوَّلُ. ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾ شَكَّ في قَبُولِهِمْ لِقَوْلِهِ فَكَأنَّهُ قالَ: إنْ فَعَلْتُمْ ما أقُولُ لَكم وما أظُنُّكم تَفْعَلُونَ، وقِيلَ: إنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ قَضاءَ الشَّهْوَةِ فِيما أحَلَّ اللَّهُ تَعالى دُونَ ما حَرَّمَ، والوَجْهُ الأوَّلُ كَما في الكَشْفِ أوْجَهُ. وفِي الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ أنَّهُ أنْسَبُ بِالشَّكِّ، ويُفْهِمُ صَنِيعُ بَعْضِهِمْ تَرْجِيحَ الثّانِي قِيلَ لِتَبادُرِهِ مِنَ الفِعْلِ، وعَلى الوَجْهَيْنِ المَفْعُولُ مُقَدَّرٌ، وجُوِّزَ تَنْزِيلُ الوَصْفِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أيْ فَهو خَيْرٌ لَكم أوْ فاقْضُوا ذَلِكَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب