الباحث القرآني

﴿قالَ﴾ الرَّبُّ سُبْحانَهُ ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ أيْ مِن جُمْلَتِهِمْ ومُنْتَظِمٍ في سَلْكِهِمْ قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّ في وُرُودِ الجَوابِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً مَعَ التَّعَرُّضِ لِشُمُولِ ما سَألَهُ الآخَرِينَ عَلى وجْهٍ يُؤْذِنُ بِكَوْنِ السّائِلِ تَبَعًا لَهم في ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ إخْبارٌ بِالإنْظارِ المُقَدِّرِ لَهم لا لِإنْشاءِ إنْظارٍ خاصٍّ بِهِ وقَعَ إجابَةً لِدُعائِهِ أيْ أنَّكَ مِن جُمْلَةِ الَّذِينَ أُخِّرَتْ آجالُهم أزَلًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ حِكْمَةُ التَّكْوِينِ، فالفاءُ لِرَبْطِ الإخْبارِ بِالإنْظارِ بِالِاسْتِنْظارِ كَما في قَوْلِهِ: ؎فَإنْ تَرْحَمْ فَأنْتَ لِذاكَ أهْلٌ وإنْ تَطْرُدْ فَمَن يَرْحَمُ سِواكا لا لِرَبْطِ نَفْسِ الإنْظارِ بِهِ وأنَّ اسْتِنْظارَهُ لِتَأْخِيرِ المَوْتِ إذْ بِهِ يَتَحَقَّقُ كَوْنُهُ مِن جُمْلَتِهِمْ لا لِتَأْخِيرِ العُقُوبَةِ كَما قِيلَ، ونَظْمُهُ في سَلْكِ مَن أُخِّرَتْ عُقُوبَتُهم إلى الآخِرَةِ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى مِمَّنْ سَبَقَ مِنَ الجِنِّ ولَحِقَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ لا يُلائِمُ مَقامَ الِاسْتِنْظارِ مَعَ الحَياةِ ولِأنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ مَعْلُومٌ مِن إضافَةِ اليَوْمِ إلى الدِّينِ مَعَ إضافَتِهِ في السُّؤالِ إلى البَعْثِ انْتَهى، وقِيلَ: إنَّ الفاءَ مُتَعَلِّقَةٌ كالفاءِ الأُولى بِمَحْذُوفٍ والكَلامُ إجابَةٌ لَهُ في الجُمْلَةِ أيْ إذْ دَعَوْتَنِي فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب