الباحث القرآني

﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ﴾ الإبْعادَ عَلى سَبِيلِ السُّخْطِ وذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعالى في الآخِرَةِ عُقُوبَةٌ وفي الدُّنْيا انْقِطاعٌ مِن قَبُولِ فَيْضِهِ تَعالى وتَوْفِيقِهِ سُبْحانَهُ، ومِنِ الإنْسانِ دُعاءٌ بِذَلِكَ والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ ﴿إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ إلى يَوْمِ الجَزاءِ، وفِيهِ إشْعارٌ بِتَأْخِيرِ جَزائِهِ إلَيْهِ وإنَّ اللَّعْنَةَ مَعَ كَمالِ فَظاعَتِها لَيْسَتْ جَزاءً لِفِعْلِهِ وإنَّما يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ، وفِيهِ مِنَ التَّهْوِيلِ ما فِيهِ، وجُعِلَ ذَلِكَ غايَةُ أمَدِ اللَّعْنَةِ قِيلَ لَيْسَ لِأنَّها تَنْقَطِعُ هُنالِكَ بَلْ لِأنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يُعَذَّبُ بِما يَنْسى بِهِ اللَّعْنَةَ مِن أفانِينِ العَذابِ فَتَصِيرُ هي كالزّائِلِ، وقِيلَ: إنَّما غَيًّا بِذَلِكَ لِأنَّهُ أبْعَدُ (p-48)غايَةٍ يَضْرِبُها النّاسُ في كَلامِهِمْ فَهو نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ عَلى قَوْلٍ. وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ المُرادَ بِاللَّعْنَةِ لَعْنُ الخَلائِقِ لَهُ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ وذَلِكَ مُنْقَطِعٌ إذا نُفِخَ في الصُّورِ وجاءَ يَوْمَ الدِّينِ دُونَ لَعْنِ اللَّهِ تَعالى لَهُ، وإبْعادُهُ إيّاهُ فَإنَّهُ مُتَّصِلٌ إلى الأبَدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب