الباحث القرآني

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ وهي الآياتُ التِّسْعُ؛ العَصا واليَدُ البَيْضاءُ، والطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، والنَّقْصُ مِنَ الثَّمَراتِ والأنْفُسِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَفْعُولِ ( أرْسَلْنا ) أوْ نَعْتًا لِمَصْدَرِهِ المُؤَكَّدِ أيْ أرْسَلْناهُ حالَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِآياتِنا. أوْ أرْسَلْناهُ إرْسالًا مُلْتَبِسًا بِها. ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ هو المُعْجِزاتُ الباهِرَةُ مِنها -وهُوَ العَصا- والإفْرادُ بِالذِّكْرِ لِإظْهارِ شَرَفِها لِكَوْنِها أبْهَرَها، والمُرادُ بِالآياتِ ما عَداها، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِما واحِدٌ، والعَطْفُ بِاعْتِبارِ التَّغايُرِ الوَصْفِيِّ أيْ أرْسَلْناهُ بِالجامِعِ بَيْنَ كَوْنِهِ آياتِنا وكَوْنِهِ سُلْطانًا لَهُ عَلى نُبُوَّتِهِ واضِحًا في نَفْسِهِ أوْ مُوَضِّحًا إيّاها مِن أبانَ لازِمًا بِمَعْنى تَبَيَّنَ ومُتَعَدِّيًا بِمَعْنى بَيَّنَ، وجَعَلَ بَعْضُهُمُ الآياتِ والسُّلْطانَ شَيْئًا واحِدًا في نَفْسِ الأمْرِ إلّا أنَّ في ذَلِكَ تَجْرِيدًا نَحْوَ مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ الكَرِيمِ، والنَّسَمَةُ المُبارَكَةُ كَأنَّهُ جَرَّدَ مِنَ الآياتِ الحُجَّةَ وجَعَلَها غَيْرَها وعُطِفَتْ عَلَيْها لِذَلِكَ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالآياتِ ما سَمِعْتَ وبِالسُّلْطانِ ما بَيَّنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في تَضاعِيفِ دَعْوَتِهِ حِينَ قالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: ﴿فَمَن رَبُّكُما)،﴾ ﴿فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ مِنَ الحَقائِقِ الرّائِقَةِ، والدَّقائِقِ اللّائِقَةِ، أوْ هو الغَلَبَةُ والِاسْتِيَلاءُ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا﴾ وجَعَلَهُ عِبارَةً عَنِ التَّوْراةِ، أوْ إدْراجُها في جُمْلَةِ الآياتِ يَرُدُّهُ كَما قالَ أبُو حَيّانَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب