الباحث القرآني

﴿قالُوا﴾ مُعْرِضِينَ عَمّا نَصَحَهم بِهِ مِنَ الأمْرِ بِالتَّقْوى والنَّهْيِ عَنِ الإخْزاءِ عَنْ أوَّلِ كَلامِهِ ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾ أيْ حَقٍّ وهو واحِدُ الحُقُوقِ، وعَنَوْا بِهِ قَضاءَ الشَّهْوَةَ أيْ ما لَنا حاجَةٌ في بَناتِكِ، وقَدْ يُفَسَّرُ بِما يُخالِفُ الباطِلَ أيْ ما لَنا في بَناتِكَ نِكاحُ حَقٍّ لِأنَّكَ لا تَرى جَوازَ نِكاحِنا لِلْمُسْلِماتِ، وما هو إلّا عَرْضٌ سابِرِيٌّ كَذا قِيلَ، وهو ظاهِرٌ في أنَّهُ كانَ مِن شَرِيعَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَدَمُ حِلِّ نِكاحِ الكافِرِ المُسْلِمَةَ. وقِيلَ: إنَّما نَفَوْا أنْ يَكُونَ لَهم حَقٌّ في بَناتِهِ لِأنَّهم كانُوا قَدْ خَطَبُوهُنَّ فَرَدَّهم وكانَ مِن سُنَّتِهِمْ أنَّ مَن رُدَّ في خِطْبَةِ امْرَأةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أبَدًا، وقِيلَ: إنَّهم لَمّا اتَّخَذُوا إتْيانَ الذُّكُورِ مَذْهَبًا كانَ عِنْدَهم هو الحَقُّ وأنَّ نِكاحَ الإناثِ مِنَ الباطِلِ فَقالُوا ما قالُوا، وقِيلَ: قالُوا ذَلِكَ لِأنَّ عادَتَهم كانَتْ أنْ لا يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنهم إلّا واحِدَةً وكانُوا (p-108)كُلُّهم مُتَزَوِّجِينَ ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ أيْ مِن إتْيانِ الذُّكُورِ، والظّاهِرُ أنَّ (ما) مَفْعُولٌ لِتَعْلَمَ، وهو بِمَعْنى تَعْرِفُ، وهي مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيِ الَّذِي نُرِيدُهُ، وقِيلَ: إنَّها مَصْدَرِيَّةٌ فَلا حَذْفَ أيْ إرادَتِنا. وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً وقَعَتْ مَفْعُولًا –لِنُرِيدُ- وهي حِينَئِذٍ مُعَلَّقَةٌ –لِتَعْلَمَ- ولِما يَئِسَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنِ ارْعِوائِهِمْ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الغَيِّ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب