﴿أُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِتِلْكَ القَبائِحِ.
﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِاشْتِراءِ عِبادَةِ الآلِهَةِ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ، وقِيلَ: خَسِرُوا بِسَبَبِ تَبْدِيلِهِمُ الهِدايَةَ بِالضَّلالَةِ والآخِرَةَ بِالدُّنْيا، وضاعَ عَنْهم ما حَصَّلُوهُ بِذَلِكَ التَّبْدِيلِ مِن مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا والرِّياسَةِ.
وفِي البَحْرِ أنَّهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: خَسِرُوا سَعادَةَ أنْفُسِهِمْ وراحَتَها، فَإنَّ أنْفُسَهم باقِيَةٌ مُعَذَّبَةٌ (p-33)وتَعَقَّبَ بِأنَّ إبْقاءَهُ عَلى ظاهِرِهِ أوْلى لِأنَّ البَقاءَ في العَذابِ كَلا بَقاءَ ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِنَ الآلِهَةِ وشَفاعَتِها
{"ayah":"أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ"}