الباحث القرآني

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ أيْ كُلْ مَن يَقْدِرُونَ عَلى صَدِّهِ أوْ يَفْعَلُونَ الصَّدَّ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ دِينِهِ القَوِيمِ، وإطْلاقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ كالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ مَجازٌ ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ أيْ يَطْلُبُونَ لَها انْحِرافًا، والمُرادُ أنَّهم يَصِفُونَها بِذَلِكَ وهي أبْعَدُ شَيْءٍ عَنْهُ، وإطْلاقُ الطَّلَبِ عَلى الوَصْفِ مَجازٌ مِن إطْلاقِ السَّبَبِ عَلى المُسَبَّبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ يَبْغُونَ أهْلَها أنْ يَنْحَرِفُوا عَنْها ويَرْتَدُوا، وقِيلَ: المَعْنى يَطْلُبُونَها عَلى عِوَجٍ ونُصِبَ ( عِوَجًا ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ حالٌ ويُؤَوَّلُ بِمُعْوَجِّينَ ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ أيْ والحالُ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ، وتَكْرِيرُ الضَّمِيرِ لِتَأْكِيدِ كُفْرِهِمْ واخْتِصاصِهِمْ بِهِ لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ الفَصْلِ فَيُفِيدُ الِاخْتِصاصَ وضَرْبًا مِنَ التَّأْكِيدِ، والِاخْتِصاصُ ادِّعائِيٌّ مُبالَغَةً في كُفْرِهِمْ بِالآخِرَةِ كَأنَّ كُفْرَ غَيْرِهِمْ بِها لَيْسَ بِكُفْرٍ في جَنْبِهِ، وقِيلَ: إنَّ التَّكْرِيرَ لِلتَّأْكِيدِ وتَقْدِيمَ ( بِالآخِرَةِ ) لِلتَّخْصِيصِ، والأوْلى كَوْنُ تَقْدِيمِهِ لِرُءُوسِ الآيِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب