الباحث القرآني

﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنِ الِاشْتِغالِ بِما لا يَعْنِيهِ عَمّا يَعْنِيهِ وتَنْبِيهٌ عَلى الخَطَأِ فِيهِ لِأنَّ عاقِبَتَهُ وخِيمَةٌ. ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ سُوءَ مَغَبَّةِ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ إذا عايَنْتُمْ عاقِبَتَهُ، والعِلْمُ بِمَعْنى المَعْرِفَةِ المُتَعَدِّيَةِ لِواحِدٍ. ﴿ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ وثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الثّانِيَ أبْلَغُ كَما يَقُولُ العَظِيمُ لِعَبْدِهِ: أقُولُ لَكَ ثُمَّ أقُولُ لَكَ لا تَفْعَلْ. قِيلَ: ولِكَوْنِهِ أبْلَغَ نُزِّلَ مَنزِلَةَ المُغايَرَةِ فَعُطِفَ، وإلّا فالمُؤَكَّدُ لا يُعْطَفُ عَلى المُؤَكِّدِ لِما بَيْنَهُما مِن شِدَّةِ الِاتِّصالِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المَنعَ هو رَأْيُ اللُّغَوِيِّينَ، وقَدْ صَرَّحَ المُفَسِّرُونَ والنُّحاةُ بِخِلافِهِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: الأوَّلُ في القُبُورِ والثّانِي في النُّشُورِ فَلا تَكْرِيرَ، والتَّراخِي عَلى ظاهِرِهِ ولا كَلامَ في العَطْفِ. وقالَ الضَّحّاكُ: الزَّجْرُ الأوَّلُ ووَعِيدُهُ (p-225)لِلْكافِرِينَ وما بَعْدُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهو خِلافُ الظّاهِرِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب