الباحث القرآني

﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ وصْفٌ لِحالِهِمْ بَعْدَ إتْيانِ التَّأْوِيلِ المُتَوَقَّعِ كَما قِيلَ إذْ حِينَئِذٍ يُمْكِنُ تَنْوِيعُهم إلى المُؤْمِنِ بِهِ وغَيْرِ المُؤْمِنِ بِهِ ضَرُورَةَ امْتِناعِ الإيمانِ بِشَيْءٍ مِن غَيْرِ عِلْمٍ بِهِ واشْتِراكِ الكُلِّ في التَّكْذِيبِ قَبْلَ ذَلِكَ فالضَّمِيرُ لِلْمُكَذِّبِينَ ومَعْنى الإيمانِ بِهِ إمّا الِاعْتِقادُ بِحَقِّيَّتِهِ فَقَطْ أيْ مِنهم مَن يُصَدِّقُ بِهِ في نَفْسِهِ أنَّهُ حَقٌّ عِنْدَ الإحاطَةِ بِعِلْمِهِ وإتْيانِ تَأْوِيلِهِ لَكِنَّهُ يُعانِدُ ويُكابِرُ وأمّا الإيمانُ الحَقِيقِيُّ أيْ مِنهم مَن سَيُؤْمِنُ بِهِ ويَتُوبُ عَنِ الكُفْرِ ﴿ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أيْ لا يُصَدِّقُ بِهِ في نَفْسِهِ كَما لا يُصَدِّقُ بِهِ ظاهِرًا لِفَرْطِ غَباوَتِهِ المانِعَةِ عَنِ الإحاطَةِ بِعِلْمِهِ كَما يَنْبَغِي أوْ لِسَخافَةِ عَقْلِهِ واخْتِلالِ تَمْيِيزِهِ وعَجْزِهِ عَنْ تَخْلِيصِ عُلُومِهِ عَنْ مُعارَضَةِ الظُّنُونِ والأوْهامِ الَّتِي ألَّفَها فَيَبْقى عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّكِّ أوْ لا يُؤْمِنُ بِهِ فِيما سَيَأْتِي بَلْ يَمُوتُ عَلى كُفْرِهِ مُعانِدًا كانَ أوْ شاكًّا ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ 40﴾ أيْ بِكِلا الفَرِيقَيْنِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مِنَ التَّفْسِيرِ لا بِالمُعانِدِينَ فَقَطْ لِاشْتِراكِهِما في أصْلِ الإفْسادِ المُسْتَدْعِي لِاشْتِراكِهِما في الوَعِيدِ المُرادِ مِنَ الكَلامِ أوْ بِالمُصِرِّينَ الباقِينَ عَلى الكُفْرِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي مِنهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب