الباحث القرآني

﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ كَما حَقَّتْ كَلِمَةُ الرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أوْ كَما أنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ أوْ كَما أنَّهم مُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أيْ حُكْمُهُ ﴿عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ أيْ تَمَرَّدُوا في الكُفْرِ وخَرَجُوا إلى أقْصى حُدُودِهِ والمُرادُ بِهِمْ أُولَئِكَ المُخاطَبُونَ ووُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّوَصُّلِ إلى ذَمِّهِمْ بِعُنْوانِ الصِّلَةِ ولِلْإشْعارِ بِالعِلِّيَّةِ ﴿أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ 33﴾ بَدَلٌ مِنَ الكَلِمَةِ بَدَلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ بِناءً عَلى أنَّ الحُكْمَ بِالمَعْنى المَصْدَرِيِّ أوْ بِمَعْنى المَحْكُومِ بِهِ وقَدْ تُفَسَّرُ الكَلِمَةُ بِالعِدَةِ بِالعَذابِ فَيَكُونُ هَذا في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِحَقِّيَّتِها أيْ لِأنَّهم إلخ، واعْتُرِضَ بِأنَّ مُحَصِّلَ الآيَةِ حِينَئِذٍ عَلى ما تَقَرَّرَ في الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّ كَلِمَةَ العَذابِ حَقَّتْ عَلى أُولَئِكَ المُتَمَرِّدِينَ لِتَمَرُّدِهِمْ في كُفْرِهِمْ ولِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ وهو تَكْرارٌ لا طائِلَ تَحْتَهُ وأُجِيبُ بِأنَّهُ لَوْ سَلِمَ أنَّ في الآيَةِ تَكْرارًا مُطْلَقًا فَهو تَصْرِيحٌ بِما عُلِمَ ضِمْنًا وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى شَرَفِ الإيمانِ بِأنَّ عَذابَ المُتَمَرِّدِينَ في الكُفْرِ بِسَبَبِ انْتِفاءِ الإيمانِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب