الباحث القرآني

﴿قُلْ﴾ يا أيُّها الرَّسُولُ مُخاطِبًا لِأُولَئِكَ الكَفَرَةِ بَعْدَ ما بَلَّغْتَهم ما أُوحِيَ إلَيْكَ أوْ لِلْمُكَلَّفِينَ مُطْلَقًا كَما قالَ الطَّبَرْسِيُّ ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ وهو القُرْآنُ العَظِيمُ الظّاهِرُ الدَّلالَةِ المُشْتَمِلُ عَلى مَحاسِنِ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما مَرَّ آنِفًا مِن أُصُولِ الدِّينِ واطَّلَعْتُمْ عَلى ما في تَضاعِيفِهِ مِنَ البَيِّناتِ والهُدى ولَمْ يَبْقَ لَكم عُذْرٌ وقِيلَ: المُرادُ مِنَ الحَقِّ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لا يَخْفى وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ الحَقَّ هو ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ﴾ إلَخْ وهو كَما تَرى ﴿فَمَنِ اهْتَدى﴾ بِالإيمانِ والمُتابَعَةِ ﴿فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أيْ مَنفَعَةُ اهْتِدائِهِ لَها ﴿ومَن ضَلَّ﴾ بِالكُفْرِ والإعْراضِ ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ فَوَبالُ ضَلالِهِ عَلَيْها وقِيلَ: والمُرادُ تَنْزِيهُ ساحَةِ الرِّسالَةِ عَنْ شائِبَةِ غَرَضٍ عائِدٍ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن جَلْبِ نَفْعٍ ودَفْعِ ضُرٍّ ويَلُوحُ إلَيْهِ إسْنادُ المَجِيءِ إلى الحَقِّ مِن غَيْرِ إشْعارٍ بِكَوْنِ ذَلِكَ بِواسِطَتِهِ ﷺ ﴿وما أنا عَلَيْكم بِوَكِيلٍ 108﴾ أيْ بِحَفِيظٍ مَوْكُولٍ إلى أمْرِكم وإنَّما أنا بَشِيرٌ ونَذِيرٌ وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لا يُجْبِرُهم عَلى الإيمانِ ولا يُكْرِهُهم عَلَيْهِ وإنَّما عَلَيْهِ البَلاغُ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب