الباحث القرآني
قال تعالى: ﴿وياقَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ﴾ [هود: ٦٤].
اختارَ اللهُ ناقةً لتكونَ آيةً لقومِ صالحٍ، ولم يَجْعَلْ ذلك مِن غيرِها مِن بهيمةِ الأنعامِ لحِكْمةٍ اللهُ أعلَمُ بها، وقد يكونُ منها أنّ الناقةَ التي ليس معها مالكٌ لها لا تكونُ ضالَّةً كما هي الغَنَمُ والبقرُ، وأنّ هذا عُرْفٌ قديمٌ يَعرِفُهُ الناسُ، وحتى لا يكونَ لأحدٍ بابٌ مِن الهَوى فيَزعُمَ أنّ له الحقَّ في أخْذِها والإمساكِ بها وتملُّكِها، لأنّها لا تقومُ بنفسِها، فهي إمّا لمُلتقِطِها أو لأخيهِ أو للذِّئْبِ، ولهذا غَضِبَ النبيُّ ﷺ لمّا سُئِلَ عن ضالَّةِ الإبلِ، كما رَوى الشيخانِ، مِن حديثِ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه، قال: جاءَ أعْرابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَمّا يَلْتَقِطُهُ، فَقالَ: (عَرِّفْها سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها، فَإنْ جاءَ أحَدٌ يُخْبِرُكَ بِها، وإلاَّ فاسْتَنْفِقْها)، قالَ: يا رَسُولَ اللهِ، فَضالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: (لَكَ، أوْ لأَخِيكَ، أوْ لِلذِّئْبِ)، قالَ: ضالَّةُ الإبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: (ما لَكَ ولَها؟! مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها، تَرِدُ الماءَ، وتَأْكُلُ الشَّجَرَ)[[أخرجه البخاري (٢٤٢٧)، ومسلم (١٧٢٢).]].
وتمعَّرَ وجهُ النبيِّ ﷺ، لأنّ السائلَ أعرابيٌّ يَعرِفُ الإبلَ، والأعرابُ أعلَمُ الناسِ بما للإبلِ مِن خصيصةِ السَّيْرِ وحدَها، والاستغناءِ بما جعَلَهُ اللهُ فيها مِن قُدْرةٍ وتحمُّلٍ وصبرٍ، وكأنّه يَسألُ ليَلتقِطَ عن عِلْمٍ، والواجبُ في مثلِهِ ألاَّ يُسألَ عنه.
وقد اختلَفَ العلماءُ في البقرِ، فمِنهم: مَن ألحَقَها بالإبلِ، كالشافعيِّ وأحمدَ، ومنهم: مَن فرَّقَ وجعَلَ الأمرَ بحسَبِ حالِها ومَوْضِعِها الذي هي فيه، إنْ كانتْ تُشابِهُ الإبلَ في أمْنِها وفي استِقلالِها بنفسِها بأكلِها وشُرْبِها، أخَذَتْ حُكْمَها، وإنْ شابَهَتِ الغنمَ في ذلك، أخَذَتْ حُكْمَها، وهذا رواهُ ابنُ وهبٍ عن مالكٍ، ومنهم: مَن جعَلَ البقرَ كالغنمِ بكلِّ حالٍ.
{"ayah":"وَیَـٰقَوۡمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِیبࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق