الباحث القرآني

والخِطابُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ لِلرَّسُولِ ﷺ أيْ: فَأيُّ شَيْءٍ يُكَذِّبُكَ دَلالَةً أوْ نُطْقًا بِالجَزاءِ بَعْدَ ظُهُورِ هَذِهِ الدَّلائِلِ النّاطِقَةِ بِهِ. وقِيلَ: "ما" بِمَعْنى مَن. وقِيلَ: الخِطابُ لِلْإنْسانِ عَلى طَرِيقِ الألْتِفاتِ؛ لِتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ أيْ: فَما يَجْعَلُكَ كاذِبًا بِسَبَبِ الدِّينِ وإنْكارِهِ بَعْدَ هَذِهِ الدَّلائِلِ، والمَعْنى: أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن نُطْفَةٍ وتَقْوِيمَهُ بَشَرًا سَوِيًّا، وتَحْوِيلَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ كَمالأ ونُقْصانًا، مِن أوْضَحِ الدَّلائِلِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى البَعْثِ والجَزاءِ، فَأيُّ شَيْءٍ يَضْطَرُّكَ بَعْدَ هَذا الدَّلِيلِ القاطِعِ إلى أنْ تَكُونَ كاذِبًا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِ أيُّها الإنْسانُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب