الباحث القرآني

﴿لَكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ بِاللَّهِ وبِما جاءَ مِن عِنْدِهِ تَعالى، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهم لَيْسُوا مِنَ الإيمان باللَّهِ في شَيْءٍ، وإنْ لَمْ يُعْرِضُوا عَنْهُ صَرِيحًا إعْراضَهم عَنِ الجِهادِ بِاسْتِئْذانِهِمْ في القُعُودِ ﴿جاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: إنْ تَخَلَّفَ هَؤُلاءِ عَنِ الغَزْوِ فَقَدْ نَهَدَ إلَيْهِ ونَهَضَ لَهُ مَن هو خَيْرٌ مِنهم وأخْلَصُ نِيَّةً ومُعْتَقَدًا، وأقامُوا أمْرَ الجِهادِ بِكِلا نَوْعَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ ﴿وَأُولَئِكَ﴾ المَنعُوتُونَ بِالنُّعُوتِ الجَلِيلَةِ ﴿لَهُمُ﴾ بِواسِطَةِ نُعُوتِهِمُ المَزْبُورَةِ ﴿الخَيْراتُ﴾ أيْ: مَنافِعُ الدّارَيْنِ النَّصْرُ والغَنِيمَةُ في الدُّنْيا، والجَنَّةُ والكَرامَةُ في العُقْبى، وقِيلَ: الحُورُ كَقَوْلِهِ عَزَّ قائِلًا: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ وهي جَمْعُ خَيْرَةٍ تَخْفِيفِ خَيِّرَةٍ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيِ: الفائِزُونَ بِالمَطْلُوبِ لا مَن حازَ بَعْضًا مِنَ الحُظُوظِ الفانِيَةِ عَمّا قَلِيلٍ، وتَكْرِيرُ اسْمِ الإشارَةِ تَنْوِيهٌ لِشَأْنِهِمْ ورَبْءٌ لِمَكانِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب