الباحث القرآني

﴿وَمِنهُمْ﴾ بَيانٌ لِقَبائِحِ بَعْضٍ آخَرَ مِنهم ﴿مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ لِنُؤْتِيَنَّ الزَّكاةَ وغَيْرَها مِنَ الصَّدَقاتِ ﴿وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -: يُرِيدُ الحَجَّ، وقُرِئَ بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ فِيهِما، قِيلَ: «نَزَلَتْ في ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا، فَقالَ ﷺ: "يا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي حَقَّهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ" فَراجَعَهُ وقالَ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَئِنْ رَزَقَنِي اللَّهُ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَدَعا لَهُ، فاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ حَتّى ضاقَتْ بِها المَدِينَةُ، فَنَزَلَ وادِيًا وانْقَطَعَ عَنِ الجَماعَةِ والجُمُعَةِ، فَسَألَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: كَثُرَ مالُهُ حَتّى لا يَسَعُهُ وادٍ، فَقالَ: "يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ"، فَبَعَثَ مُصَدِّقَيْنِ لِأخْذِ الصَّدَقاتِ فاسْتَقْبَلَهُما النّاسُ بِصَدَقاتِهِمْ ومَرّا بِثَعْلَبَةَ فَسَألاهُ الصَّدَقَةَ وأقْرَآهُ كِتابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي فِيهِ الفَرائِضُ، فَقالَ: ما هَذِهِ إلّا جِزْيَةٌ، ما هَذِهِ إلّا أُخْتُ الجِزْيَةِ، وقالَ: ارْجِعا حَتّى أرى رَأْيِي، وذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ:»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب