الباحث القرآني

﴿قُلْ﴾ بَيانًا لِبُطْلانِ ما بَنَوْا عَلَيْهِ مَسَرَّتَهم مِنَ الِاعْتِقادِ ﴿لَنْ يُصِيبَنا﴾ أبَدًا، وقُرِئَ (هَلْ يُصِيبُنا)؟ و(هَلْ يُصَيِّبُنا)؟ مِن فَيْعَلَ لا مِن فَعَلَ؛ لِأنَّهُ واوِيٌّ، يُقالُ: صابَ السَّهْمُ يَصُوبُ، واشْتِقاقُهُ مِنَ الصَّوابِ ﴿إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ أيْ: أثْبَتَهُ لِمَصْلَحَتِنا الدُّنْيَوِيَّةِ أوِ الأُخْرَوِيَّةِ مِنَ النُّصْرَةِ عَلَيْكُمْ، أوِ الشَّهادَةِ المُؤَدِّيَةِ إلى النَّعِيمِ الدّائِمِ ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ ناصِرُنا ومُتَوَلِّي أُمُورِنا ﴿وَعَلى اللَّهِ﴾ وحْدَهُ ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ التَّوَكُّلُ تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى اللَّهِ، والرِّضا بِما فَعَلَهُ، وإنْ كانَ ذَلِكَ بَعْدَ تَرْتِيبِ المَبادِئِ العادِيَّةِ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى السَّبَبِيَّةِ، والأصْلُ: لِيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ عَلى اللَّهِ، قُدِّمَ الظَّرْفُ عَلى الفِعْلِ لِإفادَةِ القَصِرِ، ثُمَّ أدْخَلَ الفاءَ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِيجابِهِ تَعالى لِلتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ والجُمْلَةُ إنْ كانَتْ مِن تَمامِ الكَلامِ المَأْمُورِ بِهِ فَإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَقامِ الإضْمارِ لِإظْهارِ التَّبَرُّكِ والتَّلَذُّذِ بِهِ، وإنْ كانَتْ مَسُوقَةً مِن قِبَلِهِ تَعالى أمْرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالتَّوَكُّلِ إثْرَ أمْرِهِ ﷺ بِما ذُكِرَ فالأمْرُ ظاهِرٌ، وكَذا إعادَةُ الأمْرِ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب