الباحث القرآني

﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ...إلَخْ فَإنَّهُ اسْتِشْهادٌ بِعِلْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن تَعْذِيبِ عادٍ وأضْرابِهِمُ المُشارِكِينَ لِقَوْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الطُّغْيانِ والفَسادِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ﴾ الآيَةَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ألَمْ تَعْلَمْ عِلْمًا يَقِينِيًّا كَيْفَ عَذَّبَ رَبُّكَ عادًا ونَظائِرَهم فَيُعَذِّبُ هَؤُلاءِ أيْضًا لِاشْتِراكِهِمْ فِيما يُوجِبُهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، والمُرادُ بِـ"عادٍ": أوْلادُ عادِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إرَمَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، سُمُّوا بِاسْمِ أبِيهِمْ كَما سُمِّيَ بَنُو هاشِمٍ هاشِمًا، وقَدْ قِيلَ لِأوائِلِهِمْ عادٌ الأُولى ولِأواخِرِهِمْ عادٌ الآخِرَةُ، قالَ عِمادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ: كُلُّ ما ورَدَ في القرآن خَبَرُ عادٍ الأُولى إلّا ما في سُورَةِ الأحْقافِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب