الباحث القرآني

﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلْإنْسانِ عَنْ مَقالَتِهِ المَحْكِيَّةِ وتَكْذِيبٌ لَهُ فِيها في كِلْتا الحالَتَيْنِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: المَعْنى: لَمْ أبْتَلِهِ بِالغِنى لِكَرامَتِهِ عَلَيَّ ولَمْ أبْتَلِهِ بِالفَقْرِ لِهَوانِهِ عَلَيَّ، بَلْ ذَلِكَ لِمَحْضِ القَضاءِ والقَدَرِ وحَمْلُ الرَّدْعِ والتَّكْذِيبِ إلى قَوْلِهِ الأخِيرِ بَعِيدٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ انْتِقالٌ مِن بَيانِ سُوءِ أقْوالِهِ إلى بَيانِ سُوءِ أفْعالِهِ، والألْتِفاتُ إلى الخِطابِ لِلْإيذانِ بِاقْتِضاءِ مُلاحَظَةِ جِنايَتِهِ السّابِقَةِ لِمُشافَهَتِهِ بِالتَّوْبِيخِ تَشْدِيدًا لِلتَّقْرِيعِ وتَأْكِيدًا لِلتَّشْنِيعِ، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ (p-157) مَعْنى الإنْسانِ؛ إذِ المُرادُ: هو الجِنْسُ أيْ: بَلْ لَكم أحْوالٌ أشُدُّ شَرًّا مِمّا ذُكِرَ وأدَلُّ عَلى تَهالُكِكم عَلى المالِ حَيْثُ يُكْرِمُكُمُ اللَّهُ تَعالى بِكَثْرَةِ المالِ فَلا تُؤَدُّونَ ما يَلْزَمُكم فِيهِ مِن إكْرامِ اليَتِيمِ بِالمَبَرَّةِ بِهِ، وقُرِئَ "لا يُكْرِمُونَ".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب