الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَنِ اسْتِفْهامٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما هُوَ؟ فَقِيلَ: النَّجْمُ المُضِيءُ في الغايَةِ كَأنَّهُ يَثْقُبُ الظَّلامَ أوِ الأفْلاكَ بِضَوْئِهِ ويَنْفُذُ فِيها، والمُرادُ بِهِ: إمّا الجِنْسُ فَإنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ ضَوْءًا ثاقِبًا لا مَحالَةَ، وإمّا كَوْكَبٌ مَعْهُودٌ قِيلَ: هو زُحَلُ. وقِيلَ: هو الثُّرَيّا. وقِيلَ: هو الجَدْيُ. وقِيلَ: النَّجْمُ الثّاقِبُ: نَجْمٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ لا يَسْكُنُها غَيْرُهُ، فَإذا أخَذَتِ النُّجُومُ أمْكِنَتَها مِنَ السَّماءِ هَبَطَ فَكانَ مَعَها، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى مَكانِهِ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ وهو زُحَلُ فَهو طارِقٌ حِينَ يَنْزِلُ وحِينَ يَصْعَدُ، وفي إيرادِهِ عِنْدَ الإقْسامِ بِهِ بِوَصْفٍ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ، ثُمَّ الإشارَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ غَيْرُ كُنْهِ أمْرِهِ، وأنَّ ذَلِكَ مِمّا لا تَبْلُغُهُ أفْكارُ الخَلائِقِ، ثُمَّ تَفْسِيرِهِ بِالنَّجْمِ الثّاقِبِ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِهِ وإجْلالِ مَحِلِّهِ ما لا يَخْفى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب