الباحث القرآني

(p-137)﴿وَهم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ أيْ: يَشْهَدُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عِنْدَ المَلِكِ بِأنَّ أحَدًا لَمْ يُقَصِّرْ فِيما أُمِرَ بِهِ، أوْ أنَّهم شُهُودٌ يَشْهَدُونَ بِما فَعَلُوا بِالمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ﴾ . وقِيلَ: "عَلى" بِمَعْنى مَعَ، والمَعْنى: وهم مَعَ ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ العَذابِ حُضُورٌ لا يَرِقُّونَ لَهم لِغايَةِ قَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ، هَذا هو الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ وتَنْطِقُ بِهِ الرِّواياتُ المَشْهُورَةُ، وقَدْ رُوِيَ أنَّ الجَبابِرَةَ لَمّا ألْقَوِا المُؤْمِنِينَ في النّارِ وهم قُعُودٌ حَوْلَها، عَلِقَتْ بِهِمُ النّارُ فَأحْرَقَتْهُمْ، ونَجّى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المُؤْمِنِينَ مِنها سالِمِينَ، وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، والواحِدِيُّ، وعَلى ذَلِكَ حَمَلا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَلَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب