الباحث القرآني

كَلّا رَدْعٌ لِلْمُعْتَدِي الأثِيمِ عَنْ ذَلِكَ القَوْلِ الباطِلِ وتَكْذِيبٌ لَهُ فِيهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بَيانٌ لِما أدّى بِهِمْ إلى التَّفَوُّهِ بِتِلْكَ العَظِيمَةِ، أيْ: لَيْسَ في آياتِنا ما يَصِحُّ أنْ يُقالَ في شَأْنِها مِثْلُ هَذِهِ المَقالأتِ الباطِلَةِ، بَلْ رَكِبَ عَلى قُلُوبِهِمْ وغَلَبَ عَلَيْها ما كانُوا يَكْسِبُونَها مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، حَتّى صارَتْ كالصَّدَأِ في المِرْآةِ، فَحالَ ذاكَ بَيْنَهم وبَيْنَ مَعْرِفَةِ الحَقِّ، كَما قالَ ﷺ: ﴿إنَّ العَبْدَ كُلَّما أذْنَبَ ذَنْبًا حَصَلَ في قَلْبِهِ نَكْتَةٌ سَوْداءُ حَتّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ﴾ ولِذَلِكَ قالُوا ما قالُوا، والرَّيْنُ: الصَّدَأُ، يُقالُ: رانَ عَلَيْهِ الذَّنْبُ وغانَ عَلَيْهِ رَيْنًا وغَيْنًا، ويُقالُ: رانَ فِيهِ النَّوْمُ أيْ: رُسِّخَ فِيهِ، وقُرِئَ بِإدْغامِ اللّامِ في الرّاءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب