الباحث القرآني

﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنِ الاغْتِرارِ بِكَرَمِ اللَّهِ تَعالى وجَعَلَهُ ذَرِيعَةً إلى الكُفْرِ والمَعاصِي، مَعَ كَوْنِهِ مُوجِبًا لِلشُّكْرِ والطّاعَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ إضْرابٌ عَنْ جُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ يَنْساقُ إلَيْها الكَلامُ كَأنَّهُ قِيلَ بَعْدَ الرَّدْعِ بِطَرِيقِ الأعْتِراضِ وأنْتُمْ لا تَرْتَدِعُونَ عَنْ ذَلِكَ بَلْ تَجْتَرِئُونَ عَلى أعْظَمِ مِن ذَلِكَ حَيْثُ تُكَذِّبُونَ بِالجَزاءِ والبَعْثِ رَأْسًا أوْ بِدِينِ الإسْلامِ الَّذِي هُما مِن جُمْلَةِ أحْكامِهِ، فَلا تُصَدِّقُونَ سُؤالأ ولا جَوابًا، ولا ثَوابًا ولا عِقابًا. وقِيلَ: كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّكم لا تَسْتَقِيمُونَ عَلى ما تُوجِبُهُ نِعَمِي عَلَيْكم وإرْشادِي لَكُمْ، بَلْ تَكْذِبُونَ...إلَخْ، وقالَ القَفّالُ: لَيْسَ الأمْرُ كَما تَقُولُونَ مِن أنَّهُ لا بَعْثَ ولا نُشُورَ، ثُمَّ قِيلَ: أنْتُمْ لا تَتَبَيَّنُونَ بِهَذا البَيانِ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب