الباحث القرآني

﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ الَّذِي هو تَلَقِّي النَّفِيرِ لِإيثارِهِمْ عَلَيْهِ تَلَقِّيَ العِيرِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ ثانِيَةٌ، أيْ: أخْرَجَكَ في حالِ مُجادَلَتِهِمْ إيّاكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في لَكارِهُونَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ مَنصُوبٌ بِيُجادِلُونَكَ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: بَعْدَ تَبَيُّنِ الحَقِّ لَهم بِإعْلامِكَ أنَّهم يُنْصَرُونَ أيْنَما تَوَجَّهُوا، ويَقُولُونَ: ما كانَ خُرُوجُنا إلّا لِلْعِيرِ، وهَلّا قُلْتَ لَنا لِنَسْتَعِدَّ ونَتَأهَّبَ، وكانَ ذَلِكَ لِكَراهَتِهِمُ القِتالَ. ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾ الكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ في لَكارِهُونَ، أيْ: مُشَبَّهِينَ بِالَّذِينَ يُساقُونَ بِالعُنْفِ والصَّغارِ إلى القَتْلِ ﴿وَهم يَنْظُرُونَ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ يُساقُونَ، أيْ: والحالُ أنَّهم يَنْظُرُونَ إلى أسْبابِ المَوْتِ ويُشاهِدُونَها عِيانًا، وما كانَتْ هَذِهِ المَرْتَبَةُ مِنَ الخَوْفِ والجَزَعِ إلّا لِقِلَّةِ عَدَدِهِمْ وعَدَمِ تَأهُّبِهِمْ وكَوْنِهِمْ رَجّالَةً، رُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ إلّا فارِسانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب