الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا﴾ بِطَرْحِ إحْدى التّاءَيْنِ، وقُرِئَ بِإدْغامِها ﴿عَنْهُ﴾ أيْ: لا تَتَوَلَّوْا عَنِ الرَّسُولِ، فَإنَّ المُرادَ: هو الأمْرُ بِطاعَتِهِ والنَّهْيُ عَنِ الإعْراضِ عَنْهُ، وذِكْرُ طاعَتِهِ تَعالى لِلتَّمْهِيدِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ طاعَتَهُ تَعالى في طاعَةِ رَسُولِهِ - ﷺ – (مَنِ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ) وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجِهادِ، وقِيلَ: لِلْأمْرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الطّاعَةُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ وارِدَةٌ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِانْتِهاءِ عَنِ التَّوَلِّي مُطْلَقًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا لِتَقْيِيدِ النَّهْيِ (p-15)عَنْهُ بِحالِ السَّماعِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ أيْ: لا تَتَوَلَّوْا عَنْهُ والحالُ أنَّكم تَسْمَعُونَ القرآن النّاطِقَ بِوُجُوبِ طاعَتِهِ والمَواعِظَ الزّاجِرَةَ عَنْ مُخالَفَتِهِ سَماعَ فَهْمٍ وإذْعانٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب