الباحث القرآني

﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ أيْ: بِالنَّفْسِ المُتَّقِيَةِ الَّتِي تَلُومُ النُّفُوسَ يَوْمَئِذٍ عَلى تَقْصِيرِهِنَّ في التَّقْوى، فَفِيهِ طَرَفٌ مِنَ البَراعَةِ الَّتِي في القَسَمِ السّابِقِ، أوْ بِالنَّفْسِ الَّتِي تَلُومُ نَفْسَها، وإنِ اجْتَهَدَتْ في الطّاعاتِ، أوْ بِالنَّفْسِ المُطْمَئِنَّةِ اللّائِمَةِ لِلنَّفْسِ الأمّارَةِ، وقِيلَ: بِالجِنْسِ لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وتَلُومُ نَفْسَها يَوْمَ القِيامَةِ إنْ عَمِلَتْ خَيْرًا، قالَتْ: كَيْفَ لَمْ أزْدَدْ؟ وإنْ عَمِلَتْ شَرًّا قالَتْ: لَيْتَنِي كُنْتُ قَصَّرْتُ» ولا يَخْفى ضَعْفُهُ، فَإنَّ هَذا القَدْرَ مِنَ اللَّوْمِ لا يَكُونُ مَدارًا لِلْإعْظامِ بِالإقْسامِ، وإنْ صَدَرَ عَنِ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ المُسِيئَةِ، فَكَيْفَ مِنَ الكافِرَةِ المُنْدَرِجَةِ تَحْتَ الجِنْسِ؟ وقِيلَ: بِنَفْسِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّها لا تَزالُ تَتَلَوَّمُ عَلى فِعْلِها الَّذِي خَرَجَتْ بِهِ مِنَ الجَنَّةِ، وجَوابُ القَسَمِ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب