الباحث القرآني

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي (p-42)وَلِوالِدَيَّ﴾ أبُوهُ لامَكُ بْنُ مَتُّوشَلَخَ، وأُمُّهُ شَمْخا بِنْتُ أنُوشَ كانا مُؤْمِنَيْنِ، وقِيلَ: هُما آدَمُ وحَوّاءُ، وقُرِئَ: (وَلِوَلَدَيَّ) يُرِيدُ سامًا وحامًا. ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ أيْ: مَنزِلِي، وقِيلَ: مَسْجِدِي، وقِيلَ: سَفِينَتِي. ﴿مُؤْمِنًا﴾ بِهَذا القَيْدِ خَرَجَتِ امْرَأتُهُ وابْنُهُ كَنْعانُ، ولَكِنْ لَمْ يَجْزِمْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِخُرُوجِهِ إلّا بَعْدَ ما قِيلَ لَهُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ في سُورَةِ هُودٍ. ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ عَمَّهم بِالدُّعاءِ إثْرَ ما خَصَّ بِهِ مَن يَتَّصِلُ بِهِ نَسَبًا ودِينًا. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا تَبارًا﴾ أيْ: هَلاكًا، قِيلَ: غَرِقَ مَعَهم صِبْيانُهم أيْضًا، لَكِنْ لا عَلى وجْهِ العِقابِ لَهُمْ، بَلْ لِتَشْدِيدِ عَذابِ آبائِهِمْ وأُمَّهاتِهِمْ بِإرادَةِ هَلاكِ أطْفالِهِمُ الَّذِينَ كانُوا أعَزَّ عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُهْلَكُونَ مَهْلِكًا واحِدًا، ويَصْدُرُونَ مَصادِرَ شَتّى. وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: عَلِمَ اللَّهُ بَراءَتَهم فَأهْلَكَهم بِغَيْرِ عَذابٍ، وقِيلَ: أعْقَمَ اللَّهُ أرْحامَ نِسائِهِمْ، وأيْبَسَ أصْلابَ آبائِهِمْ قَبْلَ الطُّوفانِ بِأرْبَعِينَ، أوْ سَبْعِينَ سَنَةً، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهم صَبِيٌّ حِينَ غَرِقُوا. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَن قَرَأ سُورَةَ نُوحٍ كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تُدْرِكُهم دَعْوَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب