الباحث القرآني

﴿قالُوا﴾ مُجِيبِينَ عَنْ تِلْكَ النَّصائِحِ العَظِيمَةِ. ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ﴾؛ أيْ: لِنَخُصَّهُ بِالعِبادَةِ. ﴿وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ أنْكَرُوا عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَجِيئَهُ لِتَخْصِيصِهِ تَعالى بِالعِبادَةِ، والإعْراضِ عَنْ عِبادَةِ الأوْثانِ، انْهِماكًا في التَّقْلِيدِ وحُبًّا لِما ألِفُوهُ وألِفُوا أسْلافَهم عَلَيْهِ. وَمَعْنى المَجِيءِ: إمّا مَجِيئُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن مُتَعَبَّدِهِ ومَنزِلِهِ، وإمّا مِنَ السَّماءِ عَلى التَّهَكُّمِ، وإمّا القَصْدُ والتَّصَدِّي مَجازًا، كَما يُقالُ في مُقابِلِهِ: ذَهَبَ يَشْتُمُنِي، مِن غَيْرِ إرادَةِ مَعْنى الذَّهابِ. ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ مِنَ العَذابِ، والمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: " ﴿أفَلا تَتَّقُونَ﴾ " . ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾؛ أيْ: في الإخْبارِ بِنُزُولِ العَذابِ، وجَوابُ إنْ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَذْكُورِ عَلَيْهِ؛ أيْ: فَأْتِ بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب