الباحث القرآني

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ﴾؛ أيْ: ما يَنْتَظِرُ هَؤُلاءِ الكَفَرَةُ بِعَدَمِ إيمانِهِمْ بِهِ، إلّا ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُهُ مِن تَبَيُّنِ صِدْقِهِ، بِظُهُورِ ما أخْبَرَ بِهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ. ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ. ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾؛ أيْ: تَرَكُوهُ تَرْكَ المَنسِيِّ مِن قَبْلِ إتْيانِ تَأْوِيلِهِ. ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾؛ أيْ: قَدْ تَبَيَّنَ أنَّهم قَدْ جاءُوا بِالحَقِّ. ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليَوْمَ ويَدْفَعُوا عَنّا العَذابَ. ﴿أوْ نُرَدُّ﴾؛ أيْ: هَلْ نُرَدُّ إلى الدُّنْيا، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى فَيَشْفَعُوا، أوْ لِأنَّ " أوْ " بِمَعْنى " إلى أنْ "، فَعَلى الأوَّلِ المَسْؤُولُ أحَدُ الأمْرَيْنِ، إمّا الشَّفاعَةُ لِدَفْعِ العَذابِ، أوِ الرَّدُّ إلى الدُّنْيا، وعَلى الثّانِي أنْ يَكُونَ لَهم شُفَعاءُ، إمّا لِأحَدِ الأمْرَيْنِ، أوْ لِأمْرٍ واحِدٍ هو الرَّدُّ. ﴿فَنَعْمَلَ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ جَوابُ الِاسْتِفْهامِ الثّانِي، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ؛ أيْ: فَنَحْنُ نَعْمَلُ. ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾؛ أيْ: في الدُّنْيا. ﴿قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِصَرْفِ أعْمارِهِمُ الَّتِي هي رَأْسُ مالِهِمْ إلى الكُفْرِ والمَعاصِي. ﴿وَضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾؛ أيْ: ظَهَرَ بُطْلانُ ما كانُوا يَفْتَرُونَهُ مِن أنَّ الأصْنامَ شُرَكاءُ لِلَّهِ تَعالى وشُفَعاؤُهم يَوْمَ القِيامَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب